السيد علي الحسيني الميلاني

338

تحقيق الأصول

على أنه هو الواقع . وإذا كان كذلك ، فلا يلزم المحذور ، لأنّ الواقع على حاله ، وليس في مورد الأصل المحرز حكم مجعول ، ليكون مماثلًا للواقع أو مضادّاً أو مناقضاً . إشكال المحقّق العراقي فأشكل المحقق العراقي : بأنّ البناء العملي تكويني غير قابل للجعل التشريعي « 1 » . قال الأستاذ : هذا الإشكال وارد . فلا بدّ من بيانٍ آخر ، فقال : إنّ الأصل المحرز عبارة عن الاستصحاب وقاعدة الفراغ وقاعدة التجاوز - بناءً على التعدّد - وقاعدة اليد - بناءً على عدم كونها من الأمارات ، كما أن في القاعدتين أيضاً قولًا بذلك - وقاعدة أصالة الصحّة . أمّا الاستصحاب ، فدليله : « لا تنقض . . . » ظاهر في أن المجعول في مورده عبارة عن النهي عن النقض ، فالشارع اعتبر بقاء الحالة السّابقة عملًا . ولا تنافي بين هذا الاعتبار ، والحكم الواقعي ، فلا محذور ، في مورد الاستصحاب . وأمّا قاعدتا الفراغ والتجاوز ، فلسان الدليل اعتبار وجود الشك ، فأنت عند الشك في الركوع بعد الفراغ أو التجاوز قد ركعت . . . « 2 » . ولا محذور في هذا الجعل بالنسبة إلى الواقع .

--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 / 110 . الهامش . ( 2 ) انظر : وسائل الشيعة 1 / 471 ، 6 / 317 ، 8 / 237 .